علي أصغر مرواريد

84

الينابيع الفقهية

المال كله بالقرابة أو الولاء ، لأنهم ليس لهم تسمية فيأخذون بها ، والعصبة باطلة . ومن يأخذ بالفرض دون القرابة مثل الزوج والأخت إذا اجتمعا يأخذ الزوج النصف ، والأخت النصف بلا خلاف ، وكذلك حكم البنتين والأبوين ، أو الأختين من الأب والأم أو الأب مع الأختين أو الأخوين من الأم . ومن يأخذ بالفرض والقرابة مثل الزوج والعم أو ابن العم وما يجري مجراه فإن الزوج يأخذ بالفرض ، والباقين يأخذون بالقرابة دون التعصيب ، وكذلك كل من له سهم مسمى ، ويفضل عن سهمه من ذوي الأنساب ، إذا لم يكن هناك غيره ، فإنه يأخذ ما سمي له بالفرض ، والباقي بالقرابة ، يرد عليه ، مثل أن يخلف البنت وحدها أو البنتين ، فإنها تأخذ النصف إذا كانت وحدها ، والثلثين إذا كانتا اثنتين ، والباقي رد عليها أو عليهما . فأما إذا لم يخلف أحدا فإن ميراثه للإمام ، وعند المخالفين لبيت المال ، على ما بيناه على اختلافهم أنه على جهة الفئ أو التعصيب . فإذا ثبت هذا فإن كان الإمام ظاهرا سلم إليه ، وإن لم يكن ظاهرا حفظ له كما يحفظ سائر حقوقه ، ولا يسلم إلى أئمة الجور مع الإمكان ، فمن سلمه مع الاختيار إلى أئمة الجور كان ضامنا ، ومن قال : إنه لبيت المال يرثه جميع المسلمين ، قال : إن كان إمام عدل سلمه إليه ، وإلا فهو بالخيار بين أن يحفظه حتى يظهر الإمام العادل ، وإن شاء وضعه في المصالح وإن شاء دفعه إلى الإمام الجائر . فصل : في ذكر سهام المواريث وما يجتمع منها وما لا يجتمع : سهام المواريث ستة : النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس . فالنصف سهم أربعة : سهم الزوج مع عدم الولد وولد الولد وإن نزلوا ذكورا كانوا أو إناثا أولاد ابن كانوا أو أولاد بنت ، وسهم البنت إذا انفردت ولم يكن غيرها من الأولاد ، وسهم الأخت من الأب والأم ، وسهم الأخت من الأب إذا